لقد علقتني مقالة كاتي أوستن المتعمقة عن لماذا لا يوجد حل سريع في الأفق لمشكلة المصابيح الأمامية المبهرة. وهو يسلط الضوء على القلق المتزايد بين السائقين، والأهم من ذلك القصص الإنسانية لأولئك الذين يترددون الآن في القيادة بعد حلول الظلام. ومما لا شك فيه أن الإحباط والقلق الذي يعبر عنه العديد من سائقي السيارات يعكس تحدياً أوسع نطاقاً على طرقاتنا، وهو تحدٍ يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والحاجة الدائمة إلى السلامة ووضوح الرؤية.
مع تقدم تكنولوجيا إضاءة السيارات على مر السنين، كان الهدف دائماً تحسين الرؤية للسائقين. ومع ذلك، فإن التجربة التي يعيشها الكثير منا، حيث يعمينا وهج السيارات القادمة مؤقتاً أو اختيار تجنب الرحلات ليلاً، تذكرنا بأن التقدم التكنولوجي لا يخلو من عواقب غير مقصودة.
عندما استثمرت في شركة Clearview Intelligence منذ حوالي 20 عاماً، كان السبب في ذلك هو إيماني بأننا بحاجة إلى طرق عملية قائمة على الأدلة للحد من الحوادث. انصب تركيزنا على مر السنين على تعزيز إرشادات الطريق عبر الطرق والطرق السريعة وممرات المشاة وممرات الدراجات الهوائية من خلال بنية تحتية مرنة بسيطة. تُعد المسامير التي تعمل بالطاقة الشمسية في جوهرها تطويراً حديثاً لـ “عيون القطط” الأصلية التي ابتكرها بيرسي شو في ثلاثينيات القرن الماضي والتي ابتكرها خصيصاً للحد من الحوادث الليلية. لا يزال المبدأ نفسه: إعطاء السائقين تحديداً أوضح للطريق أمامهم. الفرق اليوم هو الأداء. حيث توفر المسامير التي تعمل بالطاقة الشمسية ما يصل إلى 10 أضعاف رؤية عيون القطط العاكسة التقليدية، مما يوفر تحذيراً مبكراً من المخاطر وإرشاداً أقوى بكثير بعد حلول الظلام أو في الأحوال الجوية السيئة.
والأهم من ذلك، لا يتعلق الأمر بإضافة المزيد من الوهج إلى الطرق، بل يتعلق بتحسين الوضوح والتباين على مستوى السطح. يمكن للبنية التحتية منخفضة التقنية المصممة بشكل جيد أن تحسن بشكل ملموس من إدراك السائقين في الليل دون المساهمة في الإبهار الذي يقلق الكثير من سائقي السيارات. لا تتنافس هذه الأساليب مع إضاءة المركبات، بل تكملها وتساعد السائقين على تفسير الانحناءات وحواف الطريق بوضوح أكبر، ولنواجه الأمر بثقة أكبر.
تقول كاتي أوستن إنه قد لا يوجد حل سريع. أعتقد أنه يوجد. يكمن الحل في حل بسيط مثبت يضع السلامة في المقام الأول: مصابيح الطريق التي تعمل بالطاقة الشمسية. هذه المصابيح ستغيّر قواعد اللعبة تماماً، حيث تمنح السائقين الطمأنينة اللازمة لاستخدام المصابيح الأمامية الخافتة بدلاً من الشعاع الكامل، مع الحفاظ على الرؤية. تعمل بالطاقة النظيفة والمتجددة، وهي حل يحمي الأشخاص والكوكب. ما الذي لا يعجبك؟
بقلم السير جون ماديجسكي المالك
